for-phone-onlyfor-tablet-portrait-upfor-tablet-landscape-upfor-desktop-upfor-wide-desktop-up

تنظيم الدولة الاسلامية يقتل 22 في هجمات على حكومة اليمن والقوات الخليجية

عدن (رويترز) - أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن ووسائل اعلام حكومية ان التنظيم قتل 22 شخصا في هجمات انتحارية على الحكومة اليمنية وتحالف الدول العربية الخليجية التي تدعمها في ميناء عدن وعلى مسجد يديره الحوثيون في العاصمة صنعاء يوم الثلاثاء.

رئيس الوزاء اليمني خالد بحاح يصافح جنود سعوديين في قاعدتهم في مدينة عدن بجنوب اليمن. تصوير فيصل الناصر - رويترز.

وكانت هذه التفجيرات أول هجمات معروفة لتنظيم الدولة الإسلامية على الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية الذي تدخل في الحرب الأهلية في البلاد في مارس اذار ضد قوات الحوثي المدعومة من إيران والتي سيطرت على مساحات كبيرة من البلاد حتى الآن.

وقال مسؤولون يمنيون ووكالة أنباء الامارات ان أربعة تفجيرات انتحارية منسقة أسفرت عن مقتل 11 يمنيا وأربعة جنود من الإمارات في عدن.

وقالت وكالة الأنباء التي يديرها الحوثيون انه في صنعاء قتل سبعة أشخاص في الهجوم على مسجد النور بمنطقة النهضة بالعاصمة التي تسيطر عليها جماعة الحوثي.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن تفجير صنعاء في بيان قال فيه إن عشرات من الحوثيين الذين كانوا يستعدون للذهاب الى ساحة المعارك سقطوا بين قتيل وجريح.

وتنظيم الدولة الإسلامية السني المتشدد معاد لكل من الحكومة اليمنية المدعومة من الولايات المتحدة وحلفائها العرب الخليجيين وكذلك لجماعة الحوثي الشيعية في صراع معقد في اليمن.

وعادت الحكومة اليمنية من السعودية وأقامت مقرا مؤقتا لها في فندق القصر بمدينة عدن في الشهر الماضي بعد ان استعادت القوات العربية الخليجية واليمنية الميناء الرئيسي الجنوبي من قوات الحوثي.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية احجم فيما مضى عن استهداف الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية علانية. ويقاتل التحالف الحوثيين الذين تساندهم إيران منذ أكثر من ستة أشهر.

وجاءت الهجمات في وقت تحاول فيه الحكومة اليمنية استعادة الأمن والنظام في عدن في أعقاب طرد الحوثيين على أيدي القوات اليمنية والعربية في يوليو تموز.

ونجا نائب الرئيس خالد بحاح الذي يتولى أيضا منصب رئيس الوزراء وزملاء له في الحكومة دون ان يلحق بهم أذى مما قال انه هجمات بسيارات ملغومة في عدن استهدفت اثنتان منها فندق القصر.

وقال في اجتماع لمجلس الوزراء بعد ذلك في تعليقات أذاعتها قناة تلفزيون العربية التي تبث ارسالها من دبي ان هجوم يوم الثلاثاء لا يؤثر على أحد منهم بل على العكس يوحد بينهم أكثر.

وقال بحاح انهم جاءوا إلى هناك للعمل وانهم يعلمون انه توجد ثغرات أمنية لكن هذا يدفعهم الآن الى عمل المزيد في اطار تعزيز الأمن على نحو أكبر باستخدام أجهزة الأمن العام والقوات المسلحة.

وقالت وكالة أنباء الإمارات ان المفجرين الانتحاريين استهدفوا أيضا موقعين عسكريين للقوات العربية الخليجية في عدن.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية في بيان “في عملية مباركة يسر الله أسبابها استهدفت أربع عمليات استشهادية تجمعا لضباط سعوديين وإماراتيين ويمنيين حيث كانت العملية الأولى على فندق القصر (مقر الحكومة) بشاحنة مفخخة.”

وأضاف أن العملية الثانية نفذت “بمدرعة مفخخة ليقتحم بها (مقر العمليات المركزية) للقوات السعودية والإماراتية فقتل منهم العشرات.”

ووقعت هجمات الدولة الاسلامية مع عودة السلطات اليمنية في الآونة الأخيرة لمحاولة استعادة النظام في عدن بينما تتحرك قوات الحكومة والتحالف العربي شمالا وفي اتجاه الغرب بهدف نهائي هو استعادة السيطرة على العاصمة صنعاء من الحوثيين.

وكان مقاتلون إسلاميون متشددون من فصائل مختلفة حاولوا إثبات وجودهم في المدينة لكنهم لقوا مقاومة من الميليشيات المحلية. وظهرت الدولة الإسلامية أول مرة في اليمن في مارس آذار بسلسلة هجمات انتحارية على مساجد للشيعة قتل فيها 137 شخصا.

*مهاجون يقودون مركبات عسكرية

وقال مصدر عسكري يمني لرويترز ان المفجرين الانتحاريين في عدن كانوا يقودون مركبات تابعة للجيش اليمني. وألقى مسؤولون إماراتيون في وقت سابق يوم الثلاثاء باللوم على الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح في هذه الهجمات.

ولكن يحيى علي القاحوم المسؤول في جماعة الحوثي برأ جماعته من المسؤولية عن التفجيرات. ويتهم الحوثيون منذ وقت طويل السعودية والحكومة اليمنية بالتحالف مع المتطرفين السنة.

وقال في حسابه على تويتر إن الضربات التي تلقاها الغزاة في عدن إشارة إلى عمق الصراع الذي يجري بين الفصائل ووكالات مخابرات البلدان المعتدية.

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية لقطات على تويتر تظهر رجالا يبتسمون قال إنهم المفجرون الانتحاريون والفندق وقت تعرضه لكرة من اللهب.

ووصف سالم اليزيدي -وهو مقاتل يمني في ميليشيا محلية متحالفة مع هادي- مشاهد الفوضى حينما سارع لمساعدة المنكوبين من انفجار الفندق.

وقال لرويترز “كانت هناك حفرة كبيرة في الأرض وما بدا أنها أطراف المفجر حولها.”

ويستخدم فندق القصر مقرا غير رسمي للحكومة والقوات الإماراتية المرابطة في المدينة.

وقال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي إن الحكومة اليمنية ستبقى في عدن لتنفيذ واجباتها.

وفي هجوم منفصل في شرق اليمن قال مسؤول محلي ان قوات موالية لهادي أحبطت محاولة من جانب مقاتلي تنظيم القاعدة يوم الثلاثاء للاستيلاء على منشآت في حقل نفط المسيلة بمحافظة حضرموت. وقال المسؤول انه وقعت خسائر في الجانبين لكنه لم يذكر تفاصيل.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية- تحرير محمد عبد العال

for-phone-onlyfor-tablet-portrait-upfor-tablet-landscape-upfor-desktop-upfor-wide-desktop-up